في أغلب مشاريع ERP المتعثرة، يبدأ النقاش بعد التشغيل بجملة واحدة: «النظام لا يناسبنا». لكن عند التدقيق، نجد أن النظام يعمل كما أُعدّ تماماً. المشكلة أنه أُعدّ على إجراءات لم يتفق عليها أحد.
النقطة الأولى: الإجراء
قبل إعداد أي دورة مستندية، يجب أن يكون هناك جواب مكتوب على أسئلة بسيطة: من ينشئ طلب الشراء؟ من يعتمده وبأي حد؟ متى يتحول إلى أمر شراء؟ ومن يستلم؟ عندما تبقى هذه الأسئلة معلقة، يُعدّ النظام على افتراضات فريق التطبيق، ثم يكتشف الفريق الداخلي بعد التشغيل أن الافتراضات لا تشبه واقعه.
النقطة الثانية: الصلاحية
إذا كانت كل موافقة تمر على المالك قبل النظام، فستمر عليه بعد النظام أيضاً، لكن بخطوات أكثر. الـ ERP لا يحل مشكلة الصلاحيات، بل يكشفها. لذلك نبدأ بمصفوفة صلاحيات واضحة قبل الإعداد، لا بعده.
النقطة الثالثة: البيانات
أرصدة افتتاحية غير مطابقة، وأصناف مكررة بأسماء مختلفة، وعملاء بلا أرقام ضريبية. كل خطأ في البيانات يدخل النظام يتحول إلى تسوية يدوية كل شهر. ترحيل البيانات ليس مهمة تقنية في آخر المشروع، بل مشروع مستقل يبدأ من أوله.
ما الذي نفعله بشكل مختلف
نعامل الأسابيع التي تسبق الإعداد كأهم مرحلة في المشروع: نوثّق الدورات المستندية ونعتمدها مع أصحابها، ونبني مصفوفة الصلاحيات، وننظف البيانات ونطابقها قبل الترحيل. بعدها يصبح إعداد النظام نفسه، سواء كان Odoo أو Zoho أو ERPNext، الجزء الأسهل.